محمد الداوودي

342

طبقات المفسرين ( داودي )

مولى بني أمية . سمع من محمد بن سحنون ، ومحمد بن عامر الأندلسي ، وعلي بن عبد العزيز ، وغيرهم . روى عنه تميم بن أبي العرب ، وأبو القاسم الريدي « 1 » ، وغيرهما ، وما أعجب أهل مصر بمن قدم عليهم من القيروان إعجابهم به وأبي العباس بن طالب . كان ثقة فقيها حافظا ، من الفقهاء المعدودين ، والأئمة المشهورين ، وله أوضاع كثيرة في العلم . كان يحسن الكلام في الفقه على مذهب مالك وأصحابه . ولي قضاء طرابلس فنفذ الحقوق وأخذها للضعيف من القوي ، فبغي عليه وأوذي ، فعزل وحبس في الكنيسة شهورا ثم أطلق ، وكان سبب إطلاقه في رجل اشترى حوتا فوجد في بطنه آخر ، فاختلفوا ، هل هو للبائع أو للمشتري ، فأفتى موسى : إن كان الشراء على الوزن فهو للمشتري ، وإن كان على الجزاف فهو للبائع ، فقال الوالي : مثل هذا لا يحبس ، وأطلقه ، وألفت الناس في فضائله . وألف أبو الأسود « أحكام القرآن » اثني عشر جزءا . وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة ، وهو ابن إحدى وسبعين سنة ، ومولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين . وقال ربيع القطان : لما غسلناه وكفناه أغلقنا عليه البيت ، وخرجنا إلى

--> ( 1 ) في الأصل : « السدري » . والمثبت في نفح الطيب للمقري . وانظر تبصير المنتبه لابن حجر 2 / 667 .